السيد محمد صادق الروحاني

184

العروة الوثقى

لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحج ، وكالدين ممن بناؤه على الابراء ( 1 ) إذا لم يتمكن المديون من الأداء أو واعداه بالابراء بعد ذلك . مسألة 21 - إذا شك في مقدار ماله وانه وصل إلى حد الاستطاعة أولا ، هل يجب عليه الفحص أم لا ؟ وجهان أحوطهما ذلك ( 2 ) وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وانه يكفيه أولا . مسألة 22 - لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والاياب وكان له مال غائب لو كان باقيا يكفيه في رواج امره بعد العود . لكن لا يعلم بقائه أو عدم بقائه فالظاهر وجوب الحج ( 3 ) بهذا الذي بيده استصحابا لبقاء الغائب فهو كما لو شك في أن أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أولا فلا يعد من الأصل المثبت . مسألة 23 - إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحج يجوز له قبل أن يتمكن من المسير أن يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، واما بعد التمكن منه فلا يجوز وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرف بما يخرجه عنها بقيت ذمته مشغولة به والظاهر صحة التصرف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراما ، لان النهى متعلق بأمر خارج ، نعم لو كان قصده في ذلك التصرف الفرار من الحج لا لغرض شرعي أمكن ان يقال ( 4 ) بعدم الصحة ، والظاهر أن المناط في عدم جواز التصرف المخرج هو التمكن في تلك السنة ، فلو لم يتمكن فيها ولكن يتمكن في السنة الأخرى لم يمنع عن جواز التصرف ، فلا يجب ابقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيدا عن مكة بمسافة سنتين . مسألة 24 - إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضما إلى ماله الحاضر وتمكن من التصرف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا ، ويجب عليه

--> ( 1 ) في صدق الاستطاعة بمجرد البناء على الابراء أو الوعد به اشكال والاحتياط لا يترك . ( 2 ) وإن كان الأظهر عدم وجوب الفحص . ( 3 ) فيه تأمل والفرق بين الفرضين ظاهر . ( 4 ) لكنه ضعيف .